ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
298
معاني القرآن وإعرابه
( رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ ( 5 ) قيل المشارق ثلاثمائة وستون مشرقاً ، ومثلها مِنَ المَغَاربِ . * * * ( إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ( 6 ) ( بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ ) على إضافة الزينة إلى الكواكب ، وعلى هذا أكثرُ القِراءَةِ ، وقد قرئت بالتنوين وَخَفْضِ الْكَوَاكِبِ ، والمعنى أن الكَواكِبَ بدل من الزينة . المعنى إنا زينا السماء الدنيا بالكواكب ، ويجوز بِزِينةٍ الكَواكِبَ . وهي أقل ما في القراءة على معنى بأن زينا الكَواكِبَ . ويجوز أن يكون الكواكب في النصْبِ بَدَلاً من قوله بزينةٍ ، لأن " بِزينةٍ " في موضع نصب ، ويجوز بزينةٍ الكواكبُ . ولا أَعْلَمُ أَحَداً قرأ بها ، فلا تقرأن بها . إلا أن ثبتت بها رواية ، لأن القراءة سنة . ورفع الكواكب على معنى أنا زينا السماء الدنيا بأن زَينتها الكواكبُ . وبأن زُيِّنَتِ الكَوَاكِبُ ( 1 ) . * * * وقوله : ( وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ ( 7 ) على معنى وحفظناها من كل شيطانٍ مَارِدٍ ، على معنى وَحَفِظْناها حِفظاً من كل شيطان مارد . يُقْذَفونَ بها إذا استرقوا السَّمعَ . * * * ( لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ( 8 ) ( لَا يَسْمَعُونَ ) ويقرأ بالتشديد ( يَسَّمَّعُونَ ) على معنى يتسمَّعُونَ ( 2 ) . * * * ( وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ( 8 ) دُحُورًا ) أي يُدْحَرُونَ أي يُبَاعَدُونَ . ( وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ( 9 )